وصلة

ازداد إصراري للتسجيل مرة أخرى بعد أن رُفض طلبي في وصلة العام الماضي

كتبت شهد صافي عن تجربتها في وصلة – الموسم الثالث.

العام الماضي تقدمت لبرنامج وصلة ولكن تم رفضي! في بداية الأمر لم أتقبل النتيجة لرغبتي الكبيرة في المشاركة في البرنامج، لأن فكرة الدمج والشمول بين الأشخاص بإعاقة والأشخاص بدون الإعاقة في التدريب كانت احدى التجارب التي أردت أن أخوضها لتتغير لدي الكثير من المفاهيم، غير أن آراء المشاركين في المواسم السابقة كانت جميلة وحفزتني للمشاركة أكثر، وكنت أرى حجم التغيير في المشاركين في شخصياتهم ومهاراتهم ومعارفهم.

ترقبت الإعلان عن الموسم الجديد من البرنامج بكل حماس وإصرار على صفحات السوشال ميديا، في بداية الأمر ترددت بتقديم طلبي مرة أخرى خوفاً من تعرضي للرفض مرة ثانية ولكن قررت أن أخوض التحدي مع نفسي أولاً وأثبت للجميع بأني أستحق فرصة المشاركة، طورت من طريقة التقديم وقمت بتعديل بعض الأشياء بعد ما سألت المشاركين السابقين، وبالفعل قمت بالتسجيل وتم اختياري لمرحلة المقابلات.

قمت بالتحضير جيداً للمقابلة قمت بمتابعة كل ما هو متعلق بالبرنامج من كورسات وحملات ومصطلحات متعلقة بطبيعة البرنامج، دخلت إلى المقابلة وكانت اللجنة مريحة من البداية وكان انطباعهم بعد المقابلة جميل ومريح لدرجة أننى بدأت المقابلة  بجملة حتمية مليئة بالثقة “حكون جزء من العيلة”.

انتظرت رسالة القبول النهائية في البرنامج بكل شغف حتى أخوض التجربة التي انتظرتها كثيراً، لتضيف الكثير من الخبرات والمعارف وكان لي ما أريد، أخيراً رسالة تهنئة بقبولي! كانت أيام التدريب مليئة بالمعلومات والخبرات والتجارب، خرجت شخصيتي من منطقة الراحة، كل يوم بمثابة إضافة جديدة لتطوير شخصيتي وصقل مهاراتي ومعرفتي بجميع المصطلحات التي تناولها التدريب من شمول وادماج وحقوق ومشاركة.

ما يميز برنامج وصلة عن باقي البرامج أنك تشعر فعلاً بشعور العائلة الواحدة في التدريب كنا نخوض التدريبات والتطبيق العملي على شكل مجموعات تنافسية ولكن كان دائماً شعور العائلة هو السائد بيننا، في كل تجربة كنا نعيشها كنا نتعلم معها الكثير لذلك كانت تجربة غنية ومثمرة.

حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص، من الجوانب المهمة التي بنيتُ عليها أرضية صلبة للكثير من القضايا وحملات المناصرة، مفاهيم كثيرة شعرت أنها غائبة عني وعن مجتمعي مثل الدمج والموائمة والتأهيل والشمول، هذه المفاهيم قررت أنني سأكون أنا من يُعرف المجتمع بها، سأكون رسولاً لنشرها  بين جميع أفراد المجتمع، بعد خضوي لتجربة التدريب، أدركت أنّ هذه البداية لمناصرة قضايا مجتمعي على رأسهم الأشخاص ذوي الإعاقة.

أستطيع القول بأن تجربتي في برنامج وصلة كانت الأهم والأغنى خلال العام 2021 شكرا لعائلة وصلة ولطاقم العمل لأنهم كانوا جزءً جميلا جداً من رحلتي.

اظهر المزيد

المنتدى الاجتماعي التنموي

مؤسسةٌ أهليةٌ تعملُ في فلسطين، أُسِّسَت عام 2006م، بمبادرة من مجموعة من النشطاء الشباب؛ من أجل بناء نموذجٍ أهلي مهني ،قادر على تقديم الخدمات المجتمعية باستثمارٍ أفضل للموارد والإمكانيات المتاحة، وتحقيق رؤية تنموية، وفق منهجٍ شمولي قائم على احترام حقوق الإنسان، والقانون، والقيم المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
AllEscort