تقارير وتحقيقاتكيف شايفهاوصلة
أخر الأخبار

انطلاق جولة كيف شايفها للمرة الثانية بين محافظتي غزة والوسطى

انطلقت جولة كيف شايفها للمرة الثانية لهذا العام بين محافظتي غزة والوسطى في عدة محطات مختلفة، تحت عنوان يحمل آليات الطوارئ المتعلقة بـ الإخلاء والإيواء الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة فترات العدوان والأحداث الطارئة، بمشاركة 25 شاب وشابة من ذوي الإعاقة وبدون إعاقة من فريق وصلة وذلك يوم الخميس الموافق 29 يوليو من العام 2021، وجاءت هذه الجولة ضمن مجموعة من الأنشطة التي ينفذها المنتدى الاجتماعي التنموي في برنامج “وصلة ” للعام الثاني على التوالي.

واستهدفت الجولة ثلاث محطات تشمل الدفاع المدني الفلسطيني، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة – محافظتي الوسطى وغزة حيث تلعب هذه الجهات دوراً أساسياً في التعرف على ماهية خطة الطوارئ الموضوعة أثناء الإخلاء الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة في فترات العدوان والأحداث الطارئة وآليات تنفيذها ومدى تحقق الإيواء الآمن، وطبيعة الخدمات التي تقدمها هذه الجهات للأشخاص ذوي الإعاقة في هذه الأوقات، ومدى تأمين وصول المعلومات لهم بكل سهولة.

المحطة الأولى؛ الدفاع المدني الفلسطيني – محافظة غزة

وافتتح الشباب أولى جلسات الاستماع والحلقات الحوارية مع محطة الدفاع المدني المركزي، إذ شارك في الجلسة كل من العقيد رائد الدهشان مدير عمليات الدفاع المدني في محافظة غزة، والرائد ابراهيم ابو الريش، والنقيب علاء المعيزي رئيس قسم الإطفاء والإنقاذ  ، وحاور الشباب ممثلي الدفاع المدني حول مدى جاهزيتهم في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في فترة العدوان ومدى موائمة خطة الطوارئ لجميع فئات المجتمع بما فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، ومدى إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم خطط الطوارئ المتعلقة بـ الإخلاء والإيواء الآمن فترات العدوان، بالإضافة إلى مواقف حية حدثت للطواقم مع الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء عملية الإخلاء والإيواء، وأهم التحديات والصعوبات التي تواجههم .

كما وقدم الشباب مجموعة من التساؤلات كان على رأسهم سؤال أحد المشاركات في الجولة “نجوى بريكة من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية” إذ تسائلت حول مدى التعامل معهم في حالات الطوارئ ومدى توفر أشخاص مدربين على استخدام لغة الإشارة في مثل هذه الحالات، كما وأضاف الشباب تساؤلات أخرى تتمحور حول كيفية تأمين وصول المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الطوارئ؟ ومدى التحديثات الحاصلة على خطط الطوارئ باعتبار قطاع غزة منطقة ساخنة معرض باستمرار للحروب.

انطلاق جولة كيف شايفها للمرة الثانية بين محافظتي غزة والوسطى

وفي ختام الجلسة الأولى خرج الشباب المشاركين بمجموعة من من التوصيات منها:

  • العمل على تكثيف خبرات طواقم الدفاع المدني للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإعطائهم التدريبات اللازمة.
  • التأكيد على أهمية وجود مترجم إشارة في مراكز الدفاع المدني ومواءمة جميع مراكز الدفاع المدني ومعداتهم بما يتناسب مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • مواءمة النشرات الاخبارية والمعلومات الصادرة عن الدفاع المدني فترات العدوان.
  • إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع خطط الطوارئ.
  • تكثيف الضغط على المؤسسات الدولية للمساعدة في توفير الإمكانيات المناسبة لجهاز الدفاع المدني.
  • تأمين خط تواصل ساخن للأشخاص ذوي الإعاقة بجميع أنواعها يمكنهم من الاتصال هاتفياً أو عن طريق الرسائل في مثل أوقات الحروب.

ومن جهته شدد العقيد “رائد الدهشان” على ضرورة رفع التوصيات السابقة لهم للعمل عليها في أقرب وقت ممكن وعرضها على الجهات المعنية، وذلك لتفادي أي مشكلات عند التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في فترات العدوان في حال حدوثها مستقبلاً

وأكد على دور الشباب في مثل هذه الأنشطة ومدى أهمية موضوع الجولة وإبداع الشباب في عملية المسائلة المجتمعية وجلسات الاستماع، وأثنى على جهود المنتدى الاجتماعي التنموي وطاقم العمل في برنامج وصلة لتنفيذه مثل هذه الأنشطة التي تخدم المجتمع بشكل كبير.

المحطة الثانية؛ جميعة الهلال الأحمر الفلسطيني – محافظة غزة

انتقالاً إلى المحطة الثانية من جولة كيف شايفها، حيث توجه المشاركين وفريق وصلة إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة، كونها تلعب دوراً أساسياً في حالات السلم والحرب، إذ أن الجمعية لديها وحدة خاصة في إدارة الكوارث، وأخرى في إدارة الإسعاف والطوارئ،  واستضاف الشباب  كل من ابراهيم أبو الكاس ضابط الإسعاف، ومسؤول إدارة الكوارث عبد العزيز أو عيشة، ومسؤول وحدة الإسعاف والطوارئ علاء السوسي، وتناول الشباب خلال الجلسة الدور الواقع على الهلال الأحمر خلال الحرب ومدى موائمة سيارات الإسعاف ومعداتهم للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، كما حاور الشباب ممثلي الهلال حول طبيعة الخدمات التي قدمها الهلال في ذات الفترة للأشخاص ذوي الإعاقة، والتطور الحاصل على خطط الطوارئ في الحروب السابقة ومقارنتها ببعضها، كما وتناولت الجلسة دور الهلال في التنسيق والتشبيك مع الجهات المعنية فترة العدوان.

وطرح الشباب مجموعة من التساؤلات من ضمنهم المشاركة “غاده  زملط من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية” عن مدى تأمين الإسعاف والنقل الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة فترة العدوان؟ بالإضافة إلى العديد من التساؤلات حول أسباب ضعف موائمة أماكن الإيواء وعدم وجود خصوصية للأشخاص ذوي الإعاقة فيها.

انطلاق جولة كيف شايفها للمرة الثانية بين محافظتي غزة والوسطى

وعلى ضوء نهاية الجلسة الثانية، خرج المشاركين بمجموعة من التوصيات لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت كالآتي:

  • الضغط على المؤسسات والمنظمات الدولية لتطبيق بنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في السلم والحرب وفترات الطوارئ.
  • مواءمة مباني الهلال الأحمر وسياراتها بما يتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • مواءمة المعلومات المنشورة من الهلال الأحمر سواء كانت مطبوعة أو رقمية.
  • تدريب كوادر الهلال الأحمر على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع خطط الطوارئ.
  • العمل على توفير تطبيق إلكتروني خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة لتأمين وصولهم بالجهات المعنية في مثل أوقات العدوان من جهة وتأمين المعلومات اللازمة حول الأحداث الواقعة في الحالات الطارئة من جهة أخرى.

ورحب كل من أبو الكاس وأبو عيشة بهذه التوصيات، مؤكدين على ضرورة إرسالها للعمل عليها، والتشاور بها مع الإدارة العليا للعمل على تنفيذها.

إذ وضح “أبو عيشة” أن خطة الطوارئ يتم العمل عليها وتطويرها دائماً، ولكن مشاركة الشباب في مثل هذه الأنشطة يعزز أكثر من عملهم ويساعد في تسليط الضوء على مثل هذه القضايا، كما وأكد على ضرورة التعاون المستقبلي مع مختلف المؤسسات التي تستهدف فئة الشباب بإعاقة وبدون إعاقة للعمل معاً على مناصرة القضايا المجتمعية في أوقات السلم والحرب.

المحطة الثالثة؛ الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة – محافظتي غزة والوسطى

أما المحطة الأخيرة فكانت مع الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة لمحافظتي غزة والوسطى، إذ حاور الشباب كل من؛ عبد الكريم القرناوي رئيس مجلس إدارة الاتحاد فرع الوسطى، وحسن الزعلان رئيس مجلس إدارة الاتحاد فرع غزة، و ناجي ناجي أحد المشاركين في برنامج وصلة وأمين سر الاتحاد في فرع الوسطى،  ودارت الحلقة الاستماعية والحوارية عن اللجان التي قام الاتحاد بتشكيلها أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، والدور الذي قاموا به في مساعدة وتأمين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في تلك الفترة، وأبرز الصعوبات التي واجهتهم ومنها ضعف استجابة المؤسسات للتعامل معهم فترة العدوان، وضعف توفر الإمكانيات المادية والمالية لتحقيق التحرك المطلوب.

انطلاق جولة كيف شايفها للمرة الثانية بين محافظتي غزة والوسطى

وتوجه الشباب إلى ممثلي الاتحاد بطرح مجموعة من الأسئلة من أبرزها مدى ضعف التشبيك مع المؤسسات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة في أوقات الحروب، وعلى إثر الجلسة خرج الشباب بمجموعة من التوصيات من أبرزها:

  • تكثيف حملات الضغط والمناصرة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • تطوير منظومة مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للاتحاد باعتبارها الطريقة الأمثل للوصول للخدمات  والمعلومات.
  • تحديث خطة الطوارئ باستمرار من خلال زيادة التعاون مع المؤسسات الحقوقية والجهات المختصة في حالات الطوارئ.

توصيـــــات عامة:

ويذكر أن هذه الجولة خرجت بمجموعة من التوصيات العامة بعد زيارة المحطات الثلاث وهي كالأتي:

  • ضرورة موائمة جميع الأجهزة والمعدات التي يتم استخدامها في عمليات الإخلاء والإيواء مع الأشخاص ذوي الإعاقة فترة العدوان.
  • العمل على تأهيل وتدريب كافة الكوادر التي تتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة فترة العدوان وفي الحالات الطارئة.
  • ضرورة العمل على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع خطط الطوارئ والأزمات.
  • العمل على تطوير وسائل التواصل من خلال تضمين تطبيقات إلكترونية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول الآمن لجميع الخدمات والاحتياجات الخاصة بهم فترة العدوان.
  • العمل على تقوية شبكة العلاقات بين جميع الجهات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة وتكثيف الجهود للتعاون فيما بينهم والتنسيق لتأمين مساعدة أكبر قدر ممكن من الأشخاص ذوي الإعاقة فترة العدوان على مستوى قطاع غزة

وفي سياق متصل، أكد “ولاء كراجة ” منسق المشروع أن هذه التوصيات سيتم رفعها بشكل مباشر إلى الجهات المعنية والعمل عليها، وأكد على أهمية جولة كيف شايفها كأداة مهمة من أدوات المساءلة المجتمعية والدور الذي تلعبه في تعزيز دور الشباب وتقوية مهارات الاستماع والحوار لديهم مع المسؤولين وصناع القرار.

كما وعبر “ابراهيم سويدان” عن مشاركته في جولة كيف شايفها قائلاً: من التجارب الرائعة التي خضتها في حياتي جولة كيف شايفها، قابلنا عدة مؤسسات وتناقشنا معهم في قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة وخصوصا في فترة العدوان ووقت الأزمات، ووضعنا مجموعة من التوصيات، وكان تعاون كبير من قبل الجهات المعنية، ونأمل ان يتم أخذ جميع التوصيات بعين الاعتبار، لنحقق أكبر قدر ممكن المساواة والمشاركة الكاملة في مجتمعنا فالأشخاص ذوي الإعاقة.

جدير بالذكر أن جولة كيف شايفها ينفذها المنتدى الاجتماعي التنموي ضمن أنشطة مشروع تحسين الاستجابة المحلية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة “وصلة 2” بالشراكة مع جمعية العون الطبي للفلسطينيين MAP.

للتعرف أكثر على جولاتنا السابقة في كيف شايفها اضغط هنا  

يمكنكم زيارة صفحتنا عبر الفيسبوك للتعرف أكثر على آخر أنشطتنا: اضغط هنا

اظهر المزيد

المنتدى الاجتماعي التنموي

مؤسسةٌ أهليةٌ تعملُ في فلسطين، أُسِّسَت عام 2006م، بمبادرة من مجموعة من النشطاء الشباب؛ من أجل بناء نموذجٍ أهلي مهني ،قادر على تقديم الخدمات المجتمعية باستثمارٍ أفضل للموارد والإمكانيات المتاحة، وتحقيق رؤية تنموية، وفق منهجٍ شمولي قائم على احترام حقوق الإنسان، والقانون، والقيم المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
saglikpersoneli.com.tr