Yalla Change

تجربة نور في برنامج YallaChange : “هذا المكان لي”

تجربة نور في برنامج YallaChange : “هذا المكان لي”

في عمر العشرين تجد أنك أمام عالمٍ واسع يطلب منك التجربة المستمرة، بالذات إن كنت تعش وضعاً استثنائياً كالشعب الفلسطيني عامةً وشبابه خاصةً، يسعى جميع الشباب الآن إلى إثبات وجوده واسمه في خضم الكم الهائل من الأنشطة والتدريبات والبرامج التي تستهدف شبابنا الفلسطيني وواقعه.

كان المنتدى الاجتماعي التنموي أحد المؤسسات القليلة التي لمع اسمها بين الشباب، وبالذات في برنامجها “يلا تشينج” الذي يشهد تنافساً بين الشباب للحصول على فرصة المشاركة فيه منذ تأسيسه، حصلت على فرصة لأكون عضو في البرنامج من بين أكثر من سبعمائة طلب قُدم وخضت تجربة سبعة أيام تدريبية لا تنسى صنعت ذكريات ستعيش طويلاً معي.
ركز التدريب على المشاركة المدنية الفاعلة، التي بدورها أخذتنا إلى جملة من المواضيع التي تداولنا الحديث عنها بشكل مكثف في سبعة أيام تدريبية.

“كيفية العمل مع الفريق”، “وبناء حوار وتواصل ناجح”، “كيف تكون قائد”، “ما هيه حقوق الانسان”، “أن تكون مواطن فاعل في مجتمعك”، “قد حملة مناصرة ومبادرة”!

أؤمن كثيراً أن الحياة لا تحتاج إلى النظريات التي باستطاعة العديد منحها إياك، وربما عدة ساعات من القراءة تعطيك ما يكفيك من المعلومات، لكن أن تكون مميزاً في مكانك وأن تجعل برنامجك يستحق التنافس في كل عام هو العمل الصعب الذي نجح المنتدى في خلقه، أن تستيقظ كل يوم في الساعة السابعة صباحاً لتبدأ تدريباً في الساعة الثامنة تماماً دون تأخر أحدٍ عن الموعد يثبتُ أن المكان الذي تواجدنا فيه أكبر من ساحة تدريبية.

منذ اللحظة الأولى التي تواجدت فيها كان هناك الشيء الجديد. أولاً: “هذا المكان لي”، الجميع يعاملني على أنني جزءٌ من العائلة، أنني أنتمي إلى هذا المكان رغم انه لم يمر سوى دقائق على لقائي مع أفراد لم أقابلهم مسبقاً. أن تجعل ستون شاب وشابة أصدقاء وجزء من عائلة كبيرة في أيام قليلة ليس بمهمة سهلةٍ أبداً، كل منا يحمل أفكاره ومبادئه، جميعنا مختلفون لكن توحدنا بهدف واحد، تعلمنا أن نتقبل اختلافاتنا وأن نصنع منها شباب قادة للتغيير. وأخيراً: تعلمنا أن نكون جزء من عائلة “يلا تشينج”.

بطبعي أنا شخصٌ لا يحب التواجد في محيط غريب بين أشخاصٍ أقابلهم للمرة الأولى، لا أحب البدايات الجديدة وأكره التغيير، لكنني استطعت أن أكوَّن أصدقاءً مبدعون، كلٌ في مجاله وبشخصه، استطعت أن أطلق العنان لأفكاري، أن أخرج عن صمتي وأن ـقف على المنصة أمام العديد لأشرح فكرة عملنا عليها لأيام، لأطبّق كل ما تعلمته وأحصل في النهاية على تصفيق وتشجيع من الجميع.

عندما تشارك في تجربة لا تنسى كهذه، ستجد نفسك تريد أن تكون في أي برنامج يكون المنتدى مسؤول عنه، لأنك ستبحث عن مكان يسمع صوتك، يمنحك مكان لتشعر بأهمية ما تمتلكه، خضت التجربة الثانية في “مدرسة النزاهة” بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والشفافية، حتى في ظل الجائحة التي يمر بها العالم نجحوا في أن يحققوا صورة فريدة من التدريب عن بعد عبر عدد من التطبيقات، كل منا في منزله، نتعلم ونخوض التجارب.

يوجد جملة لا أنساها قيلت لنا في اليوم التدريبي الأول خلال “يلا تشينج” “احنا ما بنوعدكم إنو حتطلعوا من هنا تلاقوا الأبواب مفتوحة إلكم أو فرص العمل بتستناكم، بس بنوعدكم إنو هنا حتلاقوا مساحة إلكم، صوتكم مسموع، وإنتو بتهمونا”، في الحقيقة كل كلمة قيلت كانت صادقة، كنا شباباً محظوظين استطاعوا أن يخوضوا تجربة نادرة للانتخابات بصورتها الواقعة كما في قانون الانتخابات الفلسطيني وبشكلها المصغر، انتخابات لجنة شباب المنتدى، كنتُ أحد المرشحين ضمن قائمة انتخابية. حصلت على تجربتي الأولى في الانتخاب والتصويت، وللمرة الأولى عرفت أن “صوتي بفرق”.

 

يوجد الكثير ليقال عن تجربة استثنائية كما قلت في البداية، تلك التجربة كانت بداية لتجارب أخرى، كانت طريق تخطيتُ فيه الكثير من التحديات، وقفت أمام الكاميرا وتحدثت، لا حرج في الخطأ، نحن هنا لنسمعك، جميعنا ندعمك، أنتم قادة التغيير!
لم تكن مجرد شعارات، خضنا الطريق معاً، ومُنِحنا مساحةً، شعرنا بقيمة مشاركتنا الشبابية وأهميتها، وتميزنا عن الجميع بكوننا عائلة كبيرة.

اظهر المزيد

المنتدى الاجتماعي التنموي

مؤسسةٌ أهليةٌ تعملُ في فلسطين، أُسِّسَت عام 2006م، بمبادرة من مجموعة من النشطاء الشباب؛ من أجل بناء نموذجٍ أهلي مهني ،قادر على تقديم الخدمات المجتمعية باستثمارٍ أفضل للموارد والإمكانيات المتاحة، وتحقيق رؤية تنموية، وفق منهجٍ شمولي قائم على احترام حقوق الإنسان، والقانون، والقيم المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
saglikpersoneli.com.tr