وصلة

كيف استطاعت لين أن تكسر حاجز الخوف لديها؟

مرحبا

أنا لين ماجد الزيناتي، أبلغ من العمر ٢١ عامًا، أنهيت دراستي الجامعية في تخصص القانون برنامج اللغة الإنجليزية من جامعة الأزهر شاركت في العديد من المبادرات المجتمعية والأعمال التطوعية لأنّني أرغب في أن أكون جزءًا من التغيير في واقع المكونات المجتمعية في المجتمع الفلسطيني.

في مارس الماضي حظيت بفرصة الانضمام إلى مجتمع شباب المنتدى الاجتماعي التنموي الذي يسعى لتخريج قادة تغيير للمجتمع يكون لهم التأثير الفعال في مختلف القضايا، ولاسيما من خلال تقديم مداخلات ومبادرات مجتمعية وحملات ضغط مناصرة رقمية وغير رقمية، فقد تمّ اختياري لأكونَ متدربةً ضمن برنامج “وصلة ٢” الذّي يسعى لتحسين استجابة المجتمع المحلي لمناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال حملات الضغط والمناصرة، وقد كان البرنامج بمثابة فرصتي الأولى لأزيد معارفي حول أهمية دوري المجتمعي كشابة، وكيفية توظيف هذا الدور لخلق التغيير، وعشتُ – لأول مرة – تجربةً شموليةً استطعت فيها أن أنخرطَ مع الأشخاص ذوي الإعاقة وأتعرف أكثر على حقوقهم والعمل عليها جنبًا إلى جنبٍ معهم – لتمكينهم من ممارستها على أكمل وجه.

واستكمالاً لأنشطة المشروع ، أطلقت وصلة  جولة “كيف شايفها ٢” التّي تهدف إلى التعرف على آليات الطوارئ المتعلقة بـ الإخلاء والإيواء الآمن للأشخاص ذوي الإعاقة في فترة العدوان، والأحداث الطارئة، وذلك كأحد التدخلات الرئيسية لتنمية مهارات الشباب في الاستماع والمساءلة والحوار، وخلق حلقة اتصال  بين الشباب وصناع القرار.

 وقد كانت التجربة فريدة من نوعها بالنسبة لي، إذ أحدثت فارقاً في طبيعة شخصيتي، حيث تمّ اختياري لأكون ميسّرةً للحوار مع المسؤولين وصناع القرار في جلسة الاستماع التّي عُقدت مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فبالرغم من مشاركتي في العديد من الأعمال المجتمعية إلا أنه لم تُتَح لي الفرصة قبلها لأن أحاور مَن هم في مركز القرار وأن أجلسَ معهم على طاولة حوار واحدة وأتمكن من مناقشتهم بكل ثقة وصوت متمكن.

هذه الفرصة التّي من خلالها أتيح لي فيها أن أمارس دور ميسرة الحوار في جلسة الاستماع جعلتني اكتشف طبيعة القدرات التي أتمتع فيها، كما أنني أقدمت على كسر حاجز الخوف بداخلي، خصوصا وأنني شخصية خجولة هادئة، بالفعل هذه التجربة عززت من ثقتي بنفسي وقدرتي على إدارة الحوار والحضور القوي،  وأشعر برغبة لأن أمارس هذا الدور مجددًا وأكونُ ممّن يساهم في مساءلة صناع القرار عن دورهم في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والعديد من القضايا،  لأنّ المساءلة المجتمعية أحد ركائز المجتمع الصالح، و مسؤوليتنا تكمن في تغيير مجتمعاتنا نحو الأفضل.

وأخيرًا، أؤمن أنّ الإنسان لن يُدرك ما بجعبته حتى تُتاح له الفرصة ويُقدم على انتهازها، وهذا ما حدث معي في جولة “كيف شايفها ٢” سأسعى دوماً لأكون عنصراً فعالاً في مجتمعي وأحقق جزءاً ولو كان بسيطاً من التغيير المجتمعي الذّي أحبُّ أن أراه يومًا ما.

بالطبع، كل الشكر لطاقم المنتدى الاجتماعي التنموي، والعاملين في برنامج وصلة الذّين أتاحوا لي الفرصة ووجّهوني لاستثمار قدراتي بأفضل طريقة مُمكنة، وهذا ما عاهِدناه على دورهم دوما للصعود بالشباب نحو التغيير المجتمعي .

اظهر المزيد

المنتدى الاجتماعي التنموي

مؤسسةٌ أهليةٌ تعملُ في فلسطين، أُسِّسَت عام 2006م، بمبادرة من مجموعة من النشطاء الشباب؛ من أجل بناء نموذجٍ أهلي مهني ،قادر على تقديم الخدمات المجتمعية باستثمارٍ أفضل للموارد والإمكانيات المتاحة، وتحقيق رؤية تنموية، وفق منهجٍ شمولي قائم على احترام حقوق الإنسان، والقانون، والقيم المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى