المشاريعتقارير وتحقيقاتدعم جهود الأشخاص ذوي الإعاقة

100 من ذوي الإعاقة يشاركون في تدريب بناء القدرات الإدارية والمالية

100 من ذوي الإعاقة يشاركون في تدريب بناء القدرات الإدارية والمالية

ع متتالية عمل فريق من المدربين المتخصصين على تطوير مهارات وقدرات 100 من ذوي الإعاقة في قطاع غزة، في المجال الاقتصادي وتصميم المشاريع الصغيرة، وكيفية إدارة هذه المشاريع بطرق علمية ناجحة.

وعمل فريق التدريب على تطوير المهارات الحياتية، وخطط الأعمال والإدارة المالية، وتطوير المنتج والتعرف على البيئة القانونية للمشاريع، إضافة لمهارات تصميم نماذج لخطط الأعمال، والتسويق الإلكتروني وكيفية استثماره في المشاريع الصغيرة.

ونفذ تدريب “تعزيز مهارات رائدات الأعمال وتدريب بناء القدرات الإدارية والمالية”، المنتدى الاجتماعي التنموي في غزة بتمويل من الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية (MEPI)، ضمن مشروع دعم جهود الأشخاص ذوي الإعاقة للمساهمة في التمكين الاجتماعي الاقتصادي في قطاع غزة.

مشارك في التدريب

عبد الكريم داوود القريناوي سكان مخيم النصيرات “27 عام”، خريج دبلوم محاسبة وعمل متطوعاً في عدة مؤسسات، شارك في التدريب بهدف تطوير قدراته ومهاراته المالية والتجارية، وفهم كيفية اختيار وتأسيس المشاريع الصغيرة، بحسب ما قال.

وتابع “قبل التدريب، لم أكن أعلم على أي أساس ممكن أختار مشروعي، ولكن الآن أصبح لديّ فكرة في أساسيات اختيار المشروع، ومن أين أبدأ، وما هي العمليات الحسابية والمالية، وكيف يمكن أن أعمل عليها”.

يعتبر برنامج بناء القدرات في المهارات الإدارية والمالية أحد أهم محطات المشروع حيث يتطلع إلى إكساب 100 من الشباب من ذوي الإعاقة من كلا الجنسين المعارف والمهارات الضرورية لتطوير قدراتهم الفنية والمالية لإطلاق وتطوير مشاريعهم الصغيرة وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتعميق اعتمادهم على أنفسهم واستقلالهم المادي وتحريرهم من التبعية للغير، بحسب ما قالت “ناريمان حويحي” منسقة المشروع.

وأوضح القريناوي، أن التدريب الذي تلقاه، رفع من مهاراته الإدارية والحياتية كثيراً، رغم أنه تلقى تدريبات سابقة عديدة، ولكن لم تكن بهذا التخصص والتفصيل، مشيراً إلى أنه أصبح الآن قادراً على تحديد فكرة مشروعه الصغير، وكيفية عمل دراسة عن السوق لوضع خطة ناجحة.

مهارات حياتية

العضو في فريق التدريب “ساجي عبيد”، عمل على تدريب المجموعات المستهدفة على جانب تطوير مهاراتهم الحياتية، حيث ركز على مهارات الاتصال والتواصل، ومهارات العمل الجماعي، ومهارات التشبيك، والتفكير الإبداعي، ومهارات اكتشاف الذات والثقة بالنفس.

وقال “عملنا مع المتدربين/ات على تطوير هذه المهارات لمدة يومين متتاليين في التدريب، حيث اعتمدنا على أنشطة تفاعلية داخل قاعة التدريب بين المتدربين/ات، بهدف تطوير مهاراتهم بكيفية استنباط المفاهيم والمهارات بطريقة سلسة”.

وحول أهمية تدريب المهارات الحياتية، وما أضافه للمشاركين، أشار إلى أن الفكرة كانت بتطوير قدراتهم في التعامل مع مختلف أنواع الناس، المتوقع أن يتعاملوا معهم خلال تنفيذ مشاريعهم الصغيرة، قائلاً “لا يمكن لشخص أن ينفذ مشروعه الخاصة وهو لا يمتلك مهارات حياتية ناجحة”.

قد يظن البعض أن المهارات الحياتية ليست بالشيء الهام في تنفيذ المشاريع، ولكن وكما أوضح عبيد، أن المهارات الحياتية جزء أساسي وهام لكي يكون الشخص ناجح في حياتيه بشكل عام، لا سيما في إنجاح مشروع بشكل خاص، وتمكنه من التعامل مع الزبائن وقدرته على الاتصال مع الجمهور بشكلٍ ناجح.

ونوه إلى أن المهارات الحياتية، تعتبر جزء هام، ومكمل أساسي لنجاح أيّ مشروع، إلى جانب إعداد الخطط الإدارية والمالية بشكل جيد وفعال.

وهذا ما نوه إليه المتدرب القريناوي، حيث قال “حتى لو لم يكن لنا نصيب في استكمال مراحل المشروع، والاستفادة بفتح مشروع خاص بي، لكن استفدت كثيراً خاصة في اكتساب المهارات الحياتية، والتي يمكن أن تمكنني أكثر باكتساب معرفة الناس وكيفية التعامل معهم في حياتي بشكل عام”.

مهارات مالية وإدارية

منسقة المشروع “حويحي”، أكدت على أن الجزء الأساسي والهام في التدريب، تركز في جزئية اكساب المتدربين/ات المهارات المالية والإدارية، بهدف تمكينهم من إدارة مشاريعهم الصغيرة، وفهم كيفية الربح والخسارة، والمعاملات المالية، وأهميتها في نجاح المشروع.

ومن جانبها أوضحت مدربة المهارات المالية والإدارية “سماح الصفدي”، أنها ركزت مع المتدربين/ات على بناء خطط الأعمال، وبناء فهم لذوي الإعاقة المشاركين بفكرة المشروع، وأهمية دراسة البيئة المحيطة به، إلى جانب قدرتهم على اختيار مشروع يناسب مهاراتهم بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية في قطاع غزة.

وقالت “في ظل الوضع الاقتصادي الحالي الذي نعيشه في قطاع غزة، تواجه المشاريع الصغيرة تهديدات كبيرة بسبب البيئة الاقتصادية الغير مستقرة وهنا تم التركيز بشكل كبير على فهم أعمق لاحتياجات السوق وكيفية تطوير أفكار أكثر ملائمة وتحسين استجابة أصحاب المشاريع للتغيرات المتعلقة بالبيئة المحيطة”.

وأوضحت حويحي، أن المتدربين/ات انقسموا لأربعة مجموعات، قائلة “هناك مجموعتين لديهم مشاريع قائمة حاليا ، ولكنهم بحاجة إلى تطويرها وتطوير قدراتهم، ومجموعتين آخرتين لديهم أفكار لمشاريع صغيرة وبحاجة لتطوير أفكارهم، بهدف تنفيذها”.

أما الصفدي، رأت -بحسب تجربتها مع المتدربين- أن هناك نسبة عالية من المتدربات أصحاب المشاريع السابقة، أصبح لديهمن قدرة أعلى للفهم وللتغلب على المشاكل الموجودة في مشاريعهم التي يعملون عليها حالياً، فيما هناك تفاوت في نسبة الفهم لدى المشاركين الذين لديهم أفكار لم ينفذوها بعد.

وأكدت على أن التدريب كان مفيد جداً للمشاركين على الصعيد العلمي، ولكنهم بحاجة إلى تدريبات أكثر في مجال التسويق ودراسة السوق والجهات المستهدفة وخصائصها، وبخاصة المشاركين/ات الذين لم يخوضوا تجارب إطلاق المشاريع بشكل عملي سابقاً.

التسويق الإلكتروني

في ظل تطور وسائل الاتصال، وزيادة تأثير وأهمية الأسواق الإلكترونية، كان لابد من تزويد المشاركين في التدريب على أهمية ومهارات التسويق الإلكتروني، وإكسابهم المهارات التقنية.

المدرب “محمد أبو القمبز”، وعلى مدار يومين منفصلين، عمل مع المتدربين/ات على كيفية توفير مصادر مبيعات لهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي “فيسبوك، وتويتر”، اضافة لتدريبهم على كيفية تحويل حساباتهم لمتاجر، بهدف استعراض منتجاتهم.

وقال “تدرب المشاركون على كيفية الوصول للعملاء، والتفاعل والتواصل معهم، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وكان التركيز على مرحلة استعراض المنتج، من خلال تصويره وكتابة المحتوى بشكل تسويقي يجذب الجمهور، ومن خلال حث الناس على اتخاذ قرار الشراء”.

وأشار أبو القمبز، إلى اهتمام المتدربين/ات في موضوع التسويق الإلكتروني، ومدى تفاعلهم العالي خلال التدريب، وتابع “الغالبية من المتدربين كان لديهم خلفية بسيطة عن الموضوع، ولكن كانوا بحاجة إلى معرفة كيفية استخدام الأدوات المتاحة بشكل احترافي، وهذا ما عملنا عليه سوياً”.

فيما أكد على أهميته في المرحلة الحالية، واتجاه الغالبية العظمى من المستهلكين لمتابعة الإعلانات الممولة على الشبكات الاجتماعية، لسهولة وصولهم لها.

ومن جانبها، نوهت منسقة المشروع “حويحي”، أن المرحلة الثانية ستنطلق قريباً بمشاركة 50 مشروع ريادي، كان قد بدأ أصحابها –المشاركين/ات في التدريب- بالعمل عليها خلال فترات سابقة، وهم بحاجة إلى تطويرها من خلال اكتساب خبرات عملية وعلمية أكثر دقة وفاعلية.

اظهر المزيد

المنتدى الاجتماعي التنموي

مؤسسةٌ أهليةٌ تعملُ في فلسطين، أُسِّسَت عام 2006م، بمبادرة من مجموعة من النشطاء الشباب؛ من أجل بناء نموذجٍ أهلي مهني ،قادر على تقديم الخدمات المجتمعية باستثمارٍ أفضل للموارد والإمكانيات المتاحة، وتحقيق رؤية تنموية، وفق منهجٍ شمولي قائم على احترام حقوق الإنسان، والقانون، والقيم المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى